Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

حين بدأتُ أولى خطواتي في هيئة الإمارات للهوية، واجهتني تساؤلات عن معنى الهوية وهدف المؤسسة ودورها، ولكن سرعان ما تلاشت تساؤلاتي تلك حين أبصرت فكرة الانتماء للوطن واقعاً ملموساً تعيشه الهيئة بقياداتها وجميع موظفيها، دون ضجة إعلامية أو مزايدات، فكانت سمة العمل هي السمة السائدة، يحذوها سعي حثيث للتطوير في إطار من الحب والإخلاص والولاء للوطن وقيادته الرشيدة، حتى أضحت الهيئة نموذجاً فريداً في حب الوطن والانتماء إليه.

وفي الذكرى العطرة لقيام الاتحاد المجيد، ألحّت على خاطري أسئلة عن معنى الانتماء وما حدوده، وأثره.

لم تعد تلك الأسئلة تؤرقني، خاصة مع تجسّد شموخ الاتحاد بكل معان الانتماء في سير عمل قادة عظام ومنحوا حبهم وعصارة جهدهم من أجل رفعة  شأن الوطن الذي أصبح بفضل انتماءهم لإنسانيتهم أولا ولأرضهم ولشعوبهم ثانياً، جنةً وارفةً يقصدها القاصي والداني ويحسدها الصديق قبل البعيد، فماذا كانت تعني كلمة انتماء لقادة الوطن؟

انتمى زايد الخير لنفسه كإنسان فخلده التاريخ في أنصع الصفحات، آثر ألا  تمر حياته إلا وقد جسد للعالم كله كيف تكون الإنسانية الحقة، فسعى بعزم أكيد نحو توحيد الإمارات، واستنهض عزيمة شعبه وألهب هممه حتى تحولت الأرض القاحلة إلى جنة خضراء مثمرة، وأغدق الخير على شعبه، وعشق الوطن وأبناءه، يرق للصغير ويُوقر الكبير، وامتد انتماؤه للإنسانية بأوسع أبوابها، فكان خير عون لكل الشعوب وكان اليد الحانية للتغلب على الكروب، فقد علمنا أن العطاء الانساني ليست له حدود أو قيود.

وسار على نهجه خليفة رمز العطاء المتجدد في كل زمان ومكان، فكم امتدت أياديه البيضاء لتلملم الجراح وتواسي المكلومين، وتنصر المظلومين، دون تفرقة بين جنس أو لون أو دين، فاسأل عنه اليمن والسودان، والفلبين وباكستان، وسوريا ومصر ولبنان، وأرض الرافدين وغزة وجنين.

فمن أراد إدراك معنى الانتماء فعليه بسيرة زايد، ومن أراد إدراك معنى الاقتداء فليسر على درب خليفة، ومن تساءل عن أثر الانتماء فلينظر إلى دولة الإمارات التي تحولت بفضل الله ثم انتماء أبنائها ووحدتهم إلى جنة الله في الأرض.

 

 

طه مهدلي، مدقق الموارد البشرية في هيئة الإمارات للهوية.

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير