Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، قدم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رؤية شاملة لمفهوم التقدم، لا تقتصر على الارتفاع بمؤشرات النمو الاقتصادي فقط، وإنما تهتم بأبعاده وجوانبه الاجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية والمعرفية، وهذا هو سر تميز تجربة التطور والترقي في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث مقياس التقدم فيها، كما أكد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، هو نوعية الحياة ومقدار الرفاهية وجودة الحياة والتنمية وحكم القانون.

لقد أكد صاحب السمو رئيس الدولة أنه «لا مستقبل لتنمية دون ثقافة وطنية» وأن «تنمية لا تحمي الأسرة ولا تستلهم المخزون الثقافي للمجتمع وأخلاقه هي تنمية ناقصة مهما بلغت عائداتها»، وهذا يعكس إحدى أهم مميزات النموذج التنموي الإماراتي، حيث الانفتاح على العالم والاندماج فيه والتفاعل مع منجزاته العصرية، لكن في إطار الحفاظ على الهوية الثقافية والحضارية للمجتمع، لأنها هي الرباط الذي يجمع أبناءه ويحفظ تماسكه ووحدته. وتؤمن قيادتنا الرشيدة بأن التنوع الثقافي في العالم هو مصدر ثراء وليس سبباً للعداء أو الصدام، وأن كل ثقافة لديها ما تقدمه لمسيرة الحضارة الإنسانية.

لا تنمية بلا أمن يوفر المناخ الملائم لها ويتأسس على الولاء للوطن وقيادته واحترام الدستور والامتثال للقانون والالتزام بقيم المجتمع. هكذا أكد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته، وهكذا تثبت تجارب التاريخ القديم والمعاصر، فاستقرار أي مجتمع هو مفتاح تقدمه، بينما تأكل مظاهر الاضطراب والتصارع فيه كل منجزاته التنموية وتستنزف جهوده وتعيده سنوات طويلة إلى الوراء. ويعد الأمن الذي تتميز به دولة الإمارات العربية المتحدة أحد أهم مصادر تميزها وتفوقها في مضمار السباق التنموي على الساحتين الإقليمية والدولية؛ ولذلك تحرص قيادتنا الرشيدة على تبني مفهوم شامل وعصري للأمن يحافظ على استقرار الوطن ويحصن جبهته الداخلية في مواجهة أي محاولة مغرضة لاختراقها أو النيل منها، وهو ما جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحة للأمن والطمأنينة ونموذجاً للتماسك الاجتماعي وانتماء الشعب لوطنه وولائه لقيادته.

لقد كان التعليم هو الطريق الذي سلكته كل الأمم في انتقالها من الضعف إلى القوة ومن الفقر إلى الثراء ومن التخلف إلى التقدم والتحضر، وهو ما أدركته قيادتنا الرشيدة منذ قيام دولة الوحدة، وشدد عليه صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته، حيث أكد أنه لا مستقبل لتنمية لا تقوم على تعليم متطور قادر على إنتاج المعرفة، وهذا ما تسير عليه دولة الإمارات العربية المتحدة في خططها التنموية التي تهدف من ورائها أن تكون من أفضل دول العالم في عام 2021.

إن الرؤية التي طرحها صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، في كلمته بمناسبة اليوم الوطني الثاني والأربعين، حافلة بالمعاني العميقة والحضارية التي تكشف عن جانب من جوانب تميز تجربة التنمية الإماراتية، وتؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة ماضية في طريقها الصحيح نحو المستقبل.

عن نشرة “أخبار الساعة” الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير