Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

 

يخلط كثير من الناس عن قصد أحياناً أو دون قصد في كثير من الأحيان بين الغرور والثقة بالنفس، وخصوصاً حين لا يستطيعون تحديد الفرق بينهما.

فالغرور آفة وخلق مذموم، يقود صاحبه إلى التعالي على الناس وازدراؤهم والتقليل من شأنهم، ويدفعه إلى الاعتقاد بأنه أفضل منهم جميعاً وأن لا أحد منهم قادر على أن يماثله أو يشابهه، بينما الثقهً بالنفس هي خصلة محمودة وصفة محببة ترفع من قدر صاحبها وتدفعه إلى حب الناس وإحسان التعامل معهم بصرف النظر عن مستوياتهم المادية أو الاجتماعية ليكسب في النهاية حيب الجميع ومودتهم واحترامهم.

جمعني مؤخراً لقاء بإحدى صديقاتي فسألتها: هل تثقين في نفسك؟ قالت بغير تردد: طبعا فثقتي بنفسي ليس لها حدود! قلت: كيف ذاك؟ فمن المعروف أن لكل شي حدود! قالت: اقصد ثقتي بنفسي كبيرة جداً! قلت: وما دليلك على ذلك وكيف تمكنت من تحديد هذه الدرجهً الكبيرة جداً؟ قالت: لاأعبأ برأي الآخرين فأنا اثق برأيي وقدراتي وبعقلي وقدرتي على التفكير واتخاذ القرار.

قلت: وما علاقة ثقتك بنفسك بكل ما ذكرت من رفضك وعدم اهتمامك بآراء الآخرين، قالت: لأن رأيي أفضل من رأيهم قلت: هذا غرور، وليست ثقة وهناك فارق كبير بين لثقهً والغرور.

قالت: كيف ذلك؟ قلت: إن الثقة بالنفس لا تمنع صاحبها الأخذ بآراء الآخرين خصوصاً إذا كانت أكثر صواباً من رأيه، فهذا لا يعني أن تهتز ثقته بنفسه، لا بل أن تترسخ وتتعزز على قاعدة قناعته بأن “رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب”.

إن الثقة بالنفس ترفع الروح المعنويهً وتدفع صاحبها إلى الأعمال الإيجابية دوما وتجنبه القعود والتقاعس عن تحقيق أهدافه وآماله وتجنبه أيضاً الفوضى والركون، أما الغرور وهو ففيه مهلكهً لنفس صاحبه فهو يدفعه دائما إلى تزكية نفسه اعتقادا منه أنه الأفضل ويعيقه عن النجاح والتقدم فكثير من الناس يقعون فريسة الغرور الواهم. فلنحرص جميعاً وبشكل دائم على التمييز بين الثقة بالنفس وبين الغرور حتى نحق النجاح في حياتنا ونبتعد عن الفشل.

 

راية هلال الدرمكي / إداري تسجيل مركز الفجيرة لخدمة المتعاملين

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير