Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

سؤال الفائدة المباشرة، أو الجدوى القريبة التي قد تعود على الوزارة أو الدائرة أو المؤسسة الحكومية، سؤال إشكالي إلى حد بعيد، ومكمن الخطورة أنه قد يمنع، أو يسهم في منع المؤسسة من القيام بواجبات محددة تجاه المجتمع والوطن . المقياس المادي البحت غير قابل، بطبيعة الحال، للاعتماد في هذا المقام، وفي كل مقام، لدى الحديث عن الوطن ومصالحه العليا، وأدنى ما قد يمنعه اعتماد تلك المقاييس القيام بواجب المسؤولية الاجتماعية.

الإشكالية المتصلة ان الترويج لمفهوم المسؤولية الاجتماعية قاصر في الإمارات حتى الإعلان، فهو ينحصر في مسؤولية الشركات بالمعنى الاجتماعي الضيق للصفة أو العبارة، وكثيراً ما يقال إنه لا ضرائب مفروضة على الشركات في الإمارات، وهي تحقق أرباحاً طائلة في أجواء من الحرية والانفتاح، فلماذا لا تسهم في العمل الاجتماعي، عبر تخصيص بعض أرباحها لدعم الميزانيات المخصصة لهذا الغرض.

ذلك بعض المسؤولية الاجتماعية، والبعض غير الكل، ومن المسؤولية الاجتماعية المقصودة الاستجابة الفورية، بعيداً عن سؤال التكلفة المادية، لكل مبادرة وطنية تطرح، فتعبر عن توجه وطني ومجتمعي عام: كيف ستبادر مؤسساتنا مثلاً تجاه فكرة “شجرة الاتحاد”.

الاحتفاء غير التقليدي باليوم الوطني الحادي والأربعين، وبكل أيامنا الوطنية المقبلة، بعض المسؤولية الاجتماعية، وكذلك دعم النشاط الاجتماعي والثقافي الخلاق الذي تشهده بلادنا في هذه المرحلة من مراحل نهضتها، وكذلك دعم الجهود المبذولة في تمكين المرأة والشباب.

والعناوين كثيرة، وعلى المؤسسات نفسها ان تضع هدف خدمة المسؤولية الاجتماعية، بهذا المفهوم المقترح، الجديد والمتجدد، على رأس أولوياتها، ثم تحاسب نفسها آخر العام، حين “تجرد” موجوداتها وتحسب أرباحها، ماذا قدمت أو لم تقدم في مجال المسؤولية الاجتماعية؟

ولا يحبذ لنا، ولنا تاريخنا العربي والاسلامي في التطوع والتكاتف والعطاء، الاستشهاد بمؤسسات الغرب الصناعي وما تقدمه في إطار المسؤولية الاجتماعية، لكنه الواقع ولا مفر.

 

 

ابن الديرة, جريدة الخليج

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير