Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

إن كنت سأصنف المشاريع الاستراتيجية التي نفذت مؤخراً في الإمارات بناء على أهميتها، فإنني سأختار مشروع بطاقة الهوية الوطنية كواحد من هذه المشاريع بلا شك، وذلك بسبب الخطط طويلة الأمد لهذا المشروع والفائدة العظيمة التي سيجنيها الجميع منه، سواء المقيم على أرض الدولة، أو الشركات والهيئات الحكومية والخاصة منها.

فأخيراً، وبفضل وجود شريحة بيانات تحوي كل المعلومات المهمة عنك، فإنك غير مضطر إلى أن تكون في قمة التوتر أثناء زيارتك للبلدية وأنت تحمل خلاصة القيد معك مخافة أن تضيع هذه الوثيقة المهمة، ولا إلى أن تتأكد من أن الوثيقة المسماة “جواز سفر” مازالت سارية المفعول إذا دعت الحاجة إلى زيارة أحد البنوك لفتح حساب توفير لابنك مثلاً، إنه مشروع ضخم ومهم يتيح لي أن أحرص على حمل بطاقة واحدة في محفظتي، لأنها ستكفيني شر حمل وحفظ باقي الوثائق المهمة، كما أنه أداة في يد الحكومة الإلكترونية لتطوير نظام العمل وتقديم خدمة أفضل وأسهل للمتعاملين مع بعض الجهات والتي مازالت تدار بعقلية السبعينات.

ولكن المستغرب في الموضوع أن هذا المشروع المهم ورغم مرور خمسة أعوام على تطبيقه إلا أن الهدف النهائي منه لم يتحقق إلى الآن، والمستغرب أكثر أن بعض الجهات الحكومية والشركات التابعة لها هي أقل الجهات دعماً لهذا المشروع الحيوي، وكأنها تصر على التغريد منفردة خارج السرب، ولسبب غامض لا أعرفه، بينما من المفترض أن يكون دعم هذا المشروع وتطبيقه على أرض الواقع على رأس أولوياتها لكي نضمن أن يلتزم القطاع الخاص بتطبيقه لاحقاً، ونحن نعلم أن القطاع الخاص لن يقوم بهذا الشيء إن لم نتأكد من تطبيقه جدياً أولاً على القطاع الحكومي بشقيه الفيدرالي والمحلي.

مازلت أحمل خلاصة القيد في كل زياراتي للبلدية، ومازلت أحتاج إلى جواز سفري في حالة تجديد بطاقة ثقة الصحية، والحصول على خدمات الكهرباء، بل إنني أحتاج إلى الجواز وبطاقة الهوية معاً، للحصول حتى على بطاقة مواقف للسكان في مدينة أبوظبي! فما هو المنطق من وراء كل هذا؟ وإلى متى لا تمارس بعض الجهات دورها المفترض في دعم مشاريع الدولة الاستراتيجية؟

محمد المرزوقي، صحيفة الرؤية

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير