Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

ملتقى “الهوية والجنسيّة” لاستشراف المستقبل يناقش تجارب مؤسسات محلية واتحادية

بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار

المرّي: ضرورة ملحّة للدول الطامحة للمنافسة والمؤسسات الساعية للاستمرار

ثلاث جلسات عمل بحثت استشراف المستقبل في عصر إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي

نظمت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسيّة ملتقاها الأول لاستشراف المستقبل، الذي تمّ خلاله عرض ومناقشة خبرات وتجارب العديد من المؤسسات المحلية والاتحادية بالدولة في هذا المجال، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين وصناع القرار.

وأكّد سعادة اللواء محمد أحمد المرّي مدير عام الإدارة العامّة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي في كلمته التي افتتح بها الملتقى حرص الهيئة على تبادل التجارب والمعارف في هذا المجال الحيوي مع مختلف المؤسسات في الدولة نظراً للدور الكبير والمحوري الذي يلعبه في تعزيز قدرة المؤسسات والدول على التطوّر وإحداث التغيير نحو الأفضل.

علم قائم بذاته

وقال إنّ استشراف المستقبل أصبح علماً قائماً بذاته له قواعده وأسسه وأصوله التي لا بدّ من اتباعها لتحقيق النجاح المنشود، وضرورة ملحّة وحاجة أساسيّة لا تستغني عنها الدول الطامحة إلى المنافسة على المراكز الأولى والمؤسسات الساعية إلى المحافظة على استمراريتها كحدّ أدنى والراغبة في التواؤم مع مستجدات العصر وتلبية متطلبات التقدّم العلمي والتكنولوجي المتسارع الذي يشهده العالم.

وأضاف أنّ التوظيف السليم لهذا العلم الحديث يتيح للمؤسسات تنظيم شؤونها واستغلال مصادرها على الوجه الأمثل وذلك من خلال دراسة الواقع والاستفادة من معطياته ومنجزاته وعقباته ومعيقاته في التخطيط للمستقبل على المستويين القريب والاستراتيجي بعيد المدى، بحيث يمكن رسم الصورة المثلى لهذا المستقبل وتنفيذها على أرض الواقع باحترافية عالية ودقة لا متناهية تقود إلى تحقيق النتائج والأهداف المرسومة بأقصر الطرق وأقل التكاليف الممكنة.

مفهوم “استشراف المستقبل”

وأوضح اللواء المري مفهوم “استشراف المستقبل” الذي يعني محاولة وضع توقعات محتملة الحدوث ودراسة المتغيرات والثوابت التي تؤدى إلى تحقق هذه الاحتمالات وبالتالي رسم صورة دقيقة قدر المستطاع لما سيكون عليه المستقبل ومن ثمّ توفير المتطلبات اللازمة وتخصيص الموارد المطلوبة لنقل الصورة وتجسيدها على أرض الواقع.

وأشاد المرّي بنهج القيادة الرشيدة الذي جعل الإمارات واحدة من الدول السباقة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في تبني التطور العلمي والتقدم الفكري والاستفادة منه في تحقيق رؤاها وتطلعاتها، وتسخيره لخدمة شعبها والإنسانية جمعاء، منوهاً بإطلاق “استراتيجية الإمارات لاستشراف المستقبل” التي تهدف إلى الاستكشاف والاستطلاع المبكر للفرص والتحديات في كافة القطاعات الحيوية بالدولة وتحليلها ووضع الخطط الاستباقية بعيدة المدى لها على كافة المستويات لتحقيق إنجازات نوعية لخدمة مصالح الدولة.

وشدد على أنّ كافة المؤسسات مطالبة اليوم بتسخير هذا المجال العلمي والاستفادة من هذه الاستراتيجية في رسم خططها بعيدة المدى مع التركيز على الإبداع والابتكار وتطويع وسائل التكنولوجيا الحديثة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته ومخرجاته في تطوير خدماتها والارتقاء بها إلى أفضل المستويات العالمية، وفي المقدّمة من ذلك كلّه تعزيز ما تتمتع به الإمارات من نعمة الأمن والأمان وبما ينعكس إيجاباً على مستوى الرخاء والرفاهية الذي يعيشه المواطن والمقيم ويرفع معدل السعادة إلى قيم غير مسبوقة.

وتوجّه المرّي بجزيل الشكر والتقدير إلى معالي علي محمد الشامسي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية على رعايته لفعاليات الملتقى وحرصه على دعم كافة الأنشطة التي تسعى إلى الارتقاء بالأداء في كافة إدارات الهيئة وقطاعاتها ومراكزها وتطوير خدماتها إلى أفضل المستويات الممكنة.

أقوال زايد وعصف ذهني

وتم في بداية فعاليات الملتقى الذي عقد في فندق “إنتركونتيننتال  فيستيفال سيتي” دبي، عرض مجموعة من أقوال وكلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حول أهمية التخطيط للمستقبل واستشرافه بكل حنكة والتي رسم من خلالها رحمه الله ملامح مستقبل الإمارات ووضع الخطوط الأساسيّة لتكون واحدة من أفضل دول العالم وأكثرها حداثة وتطوّراً وشعبها واحدا من أسعد شعوب العالم.

وعقدت على هامش الملتقى ورشة عصف ذهني لاستشراف المستقبل شارك فيها 100 طالب وطالبة من جامعات الإمارات وزايد ونيويورك أبوظبي وناقشوا خلالها تطوير خدمات السفر الذكي، ومنظومة التأشيرات السياحية والتعليمية والصحية، وبطاقة الهوية، والارتقاء بخدمات التصديق الرقمي، وخدمات الجنسية.

ثلاث جلسات عمل

وتضمن الملتقى ثلاث جلسات عمل الأولى بعنوان “من حفيـــت إلـــى المريـــخ” وقدّمها المهندس سالم حميد المري مساعد المدير العام للشؤون العلمية والتقنية ومدير برنامج الإمارات لرواد الفضاء بمركز محمد بن راشد للفضاء،  في حين عقدت الجلسة الثانية على شكل حلقة نقاشيّة لموضوع “استشراف المستقبل في ظل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي” وأدارها عمر البوسعيدي مدير تشجيع وترويج استثمار السياحة في هيئة أبوظبي للثقافة، بمشاركة كل من الدكتورة هدى الخزيمي مديرة مركز الأمن السيبراني بجامعة نيويورك أبوظبي والدكتور باراغ جوبال الباحث في العلوم الرقمية وأنترنت الأشياء بجامعة الإمارات، والدكتور هشام مايا الرئيس الصناعي لشركة “أس أي بي” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويوسف خليلي المدير التنفيذي لشركة “إن إكس إن” في دولة الامارات ورئيس المدينة الذكية والإدارة الحكومية الذكية.

وناقشت الجلسة الثالثة في الملتقى موضوع “المستقبل التقني وشركاء المستقبل” وركزت على محاور الذكاء الاصطناعي والحكومة الذكية والطباعة ثلاثية الأبعاد والتنقل الذكي، وقدّمها المهندس شفيق خشوف نائب الرئيس في شركة ساس العالمية.

وتمّ في ختام الملتقى عرض نتائج ورشة العصف الذهني لطلاب الجامعات والأفكار التي تم استخلاصها من الحلقات النقاشية التي تضمنتها والتي يتوقع أن تسهم في تطوير الخدمات التي تناولتها الجلسة والارتقاء بها إلى أفضل المستويات، إلى جانب تكريم المتحدثين في الملتقى وعدد من الموظفين المتميزين في الهيئة.

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير