Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

أحبب ما تعمل حتى تعمل ما تحب، جملة قصيره تحمل في ثناياها معان كبيرة، فهي تحثنا على التفاني في العمل وتقديم الأفضل دائما، بصرف النظر عن شكل وكم هذا العمل، بحيث تكون المخرجات والنتائج على قدر ما نطمح وتمكننا من الوصول إلى المستهدف.

كثيرا ما نتعرض في حياتنا العملية لبعض الضغوط والأعمال الروتينية  التي قد تواجهنا في العمل، والتي قد تؤثر سلباً في أدائنا ولكن إذا طبقنا مبدأ “أحبب ما تعمل” فإننا سنكون قادرين على تجاوز هذه الضغوط والعقبات، حتى يصبح العمل أكثر سلاسة وسهولة.

ويعني مبدأ “أحبب ما تعمل” ببساطة أن يرضى كل منا بما هو مكلف بالقيام به وأن يسعد بالمكان الذي يعمل فيه وبالعمل الذي يقوم به، وأن يسعى إلى أداء مهامه بأمانة وإخلاص، وأن يدرك بأنه لن يكون قادراً على القيام بالمهمة على أكمل وجه إذا لم يكن مقتنعاً بجدواها ولم تكن في نفسه رغبة تشدّه إليها، فعندما يحب الإنسان عمله أو مهنته سيكون قادراً على أن يبدع فيها ويعطي أفضل ما لديه.

كما أن حب العمل والإخلاص فيه وإتقانه، سيحقق للإنسان الرضى عن نفسه أثناء أدائه لعمله، والأهم من ذلك كله أنه سينال رضى الله تعالى لأنه ينفذ ما أمر به في محكم التنزيل: (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، ويهتدي بهدي رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي قال (إن الله يحب أذا عمل أحدكم عملا أن يتقنة).

وكموظفين حكوميين فإن هناك عدداً من المبادىء التي ستساهم إذا التزمنا بها في تحقيق السعادة الوظيفية لنا وفي مقدّمتها امتلاك  روح المبادرة والعمل بروح الفريق الواحد، والتعاون مع الزملاء والحرص على مساعدتهم ومدّ يد العون لهم، وهو ما يصب في المصلحة العامة للهيئة ، ويعمل على كسر الروتين في العمل، ويجنب الموظف الركون والملل،ويساعده على تحقيق النجاح والتفوّق.

وعلى كل منّ أن يكون على ثقة تامّة بالله عز وجل، ومن ثم الثقة بنفسه وبقدراته وأن يسعى إلى المشاركة في المناقشات المتعلقة بالعمل، وأن يتحّمل المسؤولية ليشعر بأهمية العمل الذي يقوم به.

كما أنّ الاهتمام بالمظهر العام الذي تصاحبه الابتسامة التي يملؤها الرضا والتفاؤل، يساعد على رفع معنويات الموظف، ويعزز لديه حب عمله والرضا تجاه ما يقوم به بل والسعي إلى تطوير أدائه وتحقيق التفوّق.

ومن بين النصائح التي يمكن توجيهها لكل موظف: “لا تقارن نفسك بالآخرين  وإعمل على تطوير ذاتك وبناء وتعزيز قدراتك وواصل التقدم ومواكبة كل ما هو جديد حتى تكون مبدعا وناجحا في أداء عملك،

واعمل ما تحب فلا يهم الوقت ولا المكان ولا الزمان، فمن يحدد مسار عملك هو هدفك وحلمك النبيل والراقي الذي تريد تحقيقه في سبيل النجاح والوصول للقمة، ولا تتردد أو تقلق من أي صعوبات  قد تواجهك، فمن يتهيب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر”.

إنّ للنجاح خطوات يجب على كل منا العمل على اتباعها ومنها الثقة بالنفس وتحديد الأهداف، ووضع الخطة المراد تنفيذها، واتخاذ الإجراءات الصائبة وتقديم التضحيات المطلوبة، وعدم الإستسلام في حال واجهتنا أية عقبات، وهي كلّها تحتاج إلى التسلّح بالإرادة والعزيمة  القوية على أداء الواجب.

هي دعوة لنا جميعا  لنرتقي بأنفسنا ولنساهم في تطوير هيئتنا، ولنحرص على ان نعكس هذا الرقي على مجتمعنا الذي نعيش فيه، وعلى أن يصب ذلك كلّه في مصلحة دولتنا الغالية، لإن حب العمل من حب الوطن.

مريم فضل الله / إداري تسجيل أول – مركز الذيد للتسجيل

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير