Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة بسرعة إنجاز المعاملات في معظم المرافق والدوائر والمؤسسات الحكومية حيث أنها جميعها تتبع منهجاً واحداً في التعامل مع المراجعين،باستثناء حالات قليلة تؤكد القاعد ولا تنقضها، وهي حالات محصورة في مواقع وفي ظروف متفاوتة، وأوقات معينة.

وتسهيل الإجراءات جزء من التعامل الحضاري مع المراجعين، واحترام لهم ولوقتهم ولمصالحهم التي يسعون إلى قضائها بأسرع وقت وأفضل أداء.

وقيمة الاحترام هي الأساس الذي تنهض عليه الخدمة، والتعامل والعلاقة، وهي موجودة في الجوهر والمظهر.

فالجوهر يقول إن المعاملات تجري بسرعة فائقة، وكانت الموجهات والتوجيهات قد حددت للمسؤولين في مختلف المؤسسات أن يتابعوا مجريات المعاملات حتى لا يتجاوز زمن المعاملة عشر دقائق على الأكثر، وهو مايحدث في كثير من المؤسسات، ولكن تبقى الحالات الاستثنائية محل جدل لأنها يمكن أن تتحول إذا لم يتم معالجتها إلى عادة وعدوى تنتقل إلى الآخرين، والمظهر نلحظه دائماً في طريقة الاستقبال من تحية وسلام وأحياناً تقديم ضيافة رمزية من تمر أو حلوى تشعر المراجع بأنه في ضيافة كرم أحد الأصدقاء وليس موظفاّ مكشراً يقهر المتعامل قبل أن يصله.

وهذا النوع من الاستقبال والاحترام هو وجه من الوجوه الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تزرع في الموظفين هذه القيمة الحضارية الجذابة، والتي تظل في وجدان كل مقيم وزائر، بل في وجدان المواطنين أنفسهم الذين يخدمون بكرم وسماحة ضيوفهم من المتعاملين والمراجعين وأصحاب المصلحة في قضاء حوائجهم بالسرعة المتوقعة.

وكثير من الزوار الذين يقدمون إلى الإمارات يندهشون لطريقة المعاملة الكريمة والمحترمة والحضارية التي يستقبلون بها من طرف موظفي الجوازات والجمارك و العاملين بالمطارات والمواني الأخرى، عكس دول أخرى يجد فيها المرء عنتا ورهقا وصعوبة من جهة موظفي والجوازات والجمارك، وهو مايميز الدولة عن بقية الدول التي يتبع موظفوها أسلوباً خشناً وقاسياً فيه نوع من الاضطهاد والتصغير والاستصغار بالزوار.

وإذا كان هذا الكرم والاحترام هو القاعدة فإنه من المستحسن أن تعالج أي خلل أو استثناءات من القاعدة في بعض المؤسسات تجد الأرقام متوقفة دون حراك، والمتعاملون والمراجعون ينظرون إلى متى تتحرك هذه الأرقام المملة، ولكن تظل لساعات طويلة دون أن تحرك ساكناً. فهل ذلك يرجع إلى نقص الموظفين، على الرغم من أن تلك المؤسسة من المؤسسات القادرة على توظيف أعداد كافية لقضاء مصالح المراجعين وبسرعة.

وفي المقابل هناك مؤسسات وهيئات تعمل بكل جهد وجد على ألا تستغرق المعاملة وقتاً طويلاً بل هي ترجو المتعاملين على التجاوب لتلقي الخدمات، ومثال ذلك هيئة الإمارات للهوية التي دعت لجنتها العليا مديري ومشرفي مراكز التسجيل التابعة للهيئة على مستوى الدولة إلى ضمان تقديم أرقى الخدمات للمتعاملين. وهذا هو الفرق بين مؤسسة وأخرى.

 

 

جريدة الوطن, جريدة الوطن

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير