Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

في دراسة حديثة لمؤسسة “إيه. تي. كيرني الشرق الأوسط”، رجحت التوقعات أن تتضاعف الخدمات المصرفية عبر الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة ثلاث مرات بنهاية السنوات الخمس المقبلة، وأن يرتفع عدد المستخدمين الفعليين لهذه الخدمات إلى نحو 25 في المئة من إجمالي عملاء المصارف، مقارنة بنحو 18 في المئة حالياً، وأن يتزايد الإقبال على استخدام هذه الخدمات بين العملاء الجدد من نحو 5 في المئة حالياً إلى أكثر من 25 في المئة بنهاية الفترة.

وترى الدراسة أن المصارف الإماراتية خصوصاً والخليجية بشكل عام حالياً تمتلك، أكثر من أي وقت مضى، فرصاً لطرح خدماتها عبر الإنترنت، وعللت ذلك بعدد من الأسباب، على رأسها النمو والتنويع الاقتصادي، بجانب نمو عدد السكان، والعاملان معاً يساعدان على توسيع حجم سوق الخدمات المصرفية بشكل عام، بالتوازي مع ذلك فإن النمو المتوقع في حجم الخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت يعود من ناحية أخرى إلى زيادة الوزن النسبي لفئة الشباب في المجتمع، واتساع نطاق الطبقة المتوسطة من ناحية أخرى. وهذه العلاقة هي علاقة منطقية بالنظر إلى أن فئة الشباب في أي مجتمع، عادة، هم أكثر الفئات السكانية قدرة على التعامل مع التكنولوجيا الجديدة، وبالتالي فإن زيادة وزنهم النسبي في المجتمع الإماراتي والمجتمع الخليجي بشكل عام يعني زيادة مقابلة في عدد القادرين على استعمال الإنترنت كوسيط للحصول على الخدمات المصرفية.

في هذا السياق، فإنه لا يمكن النظر إلى ما أوردته مؤسسة “إيه. تي كيرني. الشرق الأوسط” في الدراسة بعيداً عن التطور الحادث في المجتمع الإماراتي بشكل عام، وهو المجتمع الذي يصل عدد مستخدمي الإنترنت فيه إلى نحو أربعة أخماس إجمالي عدد السكان، وينتشر فيه استخدام الحاسب الآلي والإنترنت ووسائل الاتصالات الحديثة في تأدية الأعمال اليومية في المؤسسات الحكومية والخاصة، وفي إنجاز الشؤون الحياتية للأفراد، فضلاً عن المعدل المرتفع لجاهزية البنية التكنولوجية في الدولة، الذي أشادت به العديد من المؤسسات الدولية، وبخاصة “المنتدى الاقتصادي العالمي” في تقاريره المتعلقة بالتنافسية العالمية، هذا بالإضافة إلى تنامي دور القطاع المصرفي والخدمات المالية بشكل عام كقطاع محوري في الاقتصاد الإماراتي، في ظل السياسة التي تتبعها الدولة، في إطار مساعيها الرامية إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للمال والأعمال. وبجانب ذلك، هناك تنامٍ في عدد المؤسسات والشركات العالمية الكبرى العاملة في الدولة، بارتباطاتها الدولية الواسعة، وما يعنيه ذلك من زيادة الطلب على مثل هذه الخدمات الإلكترونية.

وبرغم أن هناك بعض التحديات التي مازال من المحتمل أن تواجه انتشار الخدمات المصرفية عبر شبكة الإنترنت في الدولة خلال السنوات المقبلة، كما ورد في الدراسة الصادرة عن مؤسسة “إيه. تي. كيرني الشرق الأوسط”، لكن الجهود التي تبذلها الدولة بمؤسساتها المختلفة لتذليل هذه التحديات، وسياسة الانفتاح على العالم والاندماج الفعال في الاقتصاد العالمي التي تتبناها، تمثل مظلة شاملة وبيئة خصبة للقطاع المصرفي الإماراتي، تساعده على التوسع في أعماله على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وتدفعه إلى التوسع في إتاحة خدماته عبر الوسائط الإلكترونية، لكي يسهل الوصول إليها من داخل الدولة ومن خارجه

 

عن نشرة “أخبار الساعة” الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير