Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

 

التغيير سنّة حتمية من سنن الحياة، وهو واقع يجب أن نعيشه ونتقبله بل ونسعى إليه في مختلف مجالات الحياة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية أو البيئية أو المعرفية، وأن نعمل على الاستفادة منه في الانتقال من الواقع الحالي إلى مستقبل أكثر إشراقاً وتميزاً.

وقد خلق الله تعالى الكون وجعل التغيير واحداً من القوانين التي تحكمه، وقانوناً من القوانين التي تنظم علاقة مكوناته مع بعضها البعض، بل وأكّد غي غير موقع في القرآن الكريم أنّ دوام الحال فيما يتعلق بالإنسان بالذات هو أمر غير وارد البتة وهو ما نفهمه من قول الحق تعالى: (وتلك الأيام نداولها بين الناس) “آل عمران  140″، الأمر الذي يسهّل علينا القبول بالتغيير بل  ويشجعنا على السعي إلى توفير العوامل والظروف التي تساهم في تحقيقه وإنجاحه على أكمل وجه لما فيه صالحنا كأفراد وصالح مؤسساتنا ومجتمعنا.

ولإنجاح التغيير في المؤسسات وهو الأمر الذي يهمنا في هذا المقام، لا بدّ من أن يتم التعامل معه وفق منهجيات علمية وإدارته بأساليب تجعل من تحقيقه مساهماً أساسياً في تحقيق نقلة نوعية في منتج المؤسسة سواء كانت خدمية أو صناعية أو تعليمية أو غير ذلك، وهو ما يتمّ من خلال تطبيق منهج شمولي عملي متدرج من الواقع الحالي إلى الواقع المراد الوصول إليه.

ونعني بإدارة التغيير في المؤسسة، التخطيط لعملية الانتقال من وضع قائم بالفعل إلى وضع مستهدف لتحقيق أهداف محددة فى إطار رؤية واضحة مشتركة بين القيادة والعاملين يتم من خلالها إجراء تغييرات في نظام معين، حيث يتم تنفيذ هذه التغييرات بطريقة يمكن التحكم بها عن طريق اتباع إطار ونموذج محددين، وبأسلوب منظم وبأقل مضايقة أو إزعاج للجمهور الداخلي والخارجي للمؤسسة.

ولا بدّ من إشراك جميع العاملين في المؤسسة في تنفيذ مشروع التغيير من خلال توعيتهم وتعريفهم بالوضع الذي نريد الانتقال إليه، والعمل على تطوير قدراتهم ومهاراتهم للتعامل مع الواقع الجديد بمهارة وبساطة، ومساعدتهم على تقبل التغيير والأنظمة والتعليمات المرافقة له والمرتبطة به وتفهّم الادوار والمسؤوليات الجديدة لكل من يتأثر به.

أخيراً أقول، إن يومك لك ويوم غد لغيرك وإن من الضعف الذي يعتري الإنسان عدم مقدرته على حفظ مكانته التي هو عليها، الأمر الذي يتطلب من كلّ منا أن يتقبّل التغيير وأن يتجاوز كل المؤثرات التي قد تقوده إلى رفضه أو العجز عن التعامل معه، وأن يتغلب على المعوقات والصعوبات من خلال تحدّي الذات وإثبات الجدرات والقدرات ليكون متميزاً ومميزاً، فالتداول ذاته علاج لداء ثبات الأحوال وانعدام روح الإبداع والتجديد، ولولا تقلب أحوال الحياة ما تواضع المتكبر ولا تعلم الجاهل.

راية هلال الدرمكي / إداري تسجيل مركز الفجيرة لخدمة المتعاملين

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير