Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

للغة العربية أهمية عظمى لا تخفى على ذي لب، كونها لغة القرآن الكريم والسنة المطهرة، وجزء لا يتجزأ من الدين الحنيف، لا يقوم الإسلام إلا بها، وتزداد أهميتها بكونها الركن الأول في عملية التفكير ذلك لأن اللغة العربية تعد فكراً ناطقاً ووعاء للمعرفة، وهي الوسيلة الأولى للتواصل والتفاهم والتخاطب  بين كل من ينتمي لأمة الإسلام.

والقرآن الكريم الذي أنزله الله تعالى بلسان عربي فصيح يعدّ معجزة الفكر والعلم الكبرى، وبالتالي فإن لهذه اللغة قيمة جوهرية في حياة الأمتين العربية والإسلامية، فبها يتم التقارب والانسجام بين أبنائهما وهي الحصن الثقافي الذي يصون الأمة ويحمي كيانها.

ويمكن لكل دارس لأمر هذه اللغة أن يكتشف مدى اتصالها بتاريخ الأمة وأن هذا الاتصال هو صفة ثابتة لا تزول، وهو ما حفز لدي الرغبة في تسطير هذه المقالة للتذكير بأهمية اللغة العربية ودورها في حياتنا سواء في الماضي أو في  الحاضر والمستقبل.

فاللغة العربية واحدة من أكبر لغات المجموعة السامية من حيث عدد المتحدثين  بها والذي يتجاوز 422 مليون نسمة، وهي  إحدى أكثر اللغات انتشارا في العالم لأن أبناءها والناطقين بها يتوزعون في مختلف أصقاع المعمورة.

ولا بدّ لنا عند الحديث عن اللغة وأهميتها من أن نستشهد بأقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله” الذي أكد في أكثر من موضع ومناسبة أن العربية هي لغة حياة نعيشها وتعبر عنا بمختلف حالاتنا وهي ليست ماضيا مندثراً أو تاريخاً لا يصلح لزماننا الحاضر، وشدد على أن المحافظة عليها هي مسؤولية وطنية ودينية وأخلاقية. كما نوه سموه في تصريحاته وتوجيهاته لمؤسسات الدولة إلى أن رؤية الإمارات 2021 تهدف إلى جعل دولتنا مركزاً للامتياز في اللغة العربية، وأن هذا الوطن المعطاء أخذ على عاتقه المحافظة عليها ودعمها وحث أبناءه على الاهتمام بها والحرص عليها والمثابرة على التفوق والنجاح والتميز في شتى المجالات المتعلقة بها، لأن الحفاظ على اللغة العربية والتمسك بها دليل على ثقافة عالية وذوق رفيع.

إن الاهتمام باللغة العربية والمحافظة عليها وتنمية حبها في نفوس النشء، مسؤولية تقع على عاتق الأسرة والمؤسسات والهيئات والمجتمع بشكل عام حتى لا تكون عرضة للّحن، وكي لا تصبح لغة ثانية لأبنائها.

ولا يمنع حبّ اللغة العربية والاعتزاز بها من أن يكون الفرد على اطلاع  ودراية باللغات والثقافات الأخرى والتي تعد معرفتها من ضرورات الحياة المعاصرة، ولكن دون تجاهل اللغة الأم لأنها تمثل الماضي العريق لأمتنا العربية، والمستقبل المشرق لأبنائها، وبالتالي فإن الاهتمام بها ليس مهنة تعليمية فحسب وإنما هي قضية عقدية ورسالة سامية.

هذه دعوة لجميع العاملين في هيئة الإمارات للهوية للحرص على الالتزام باستخدام  اللغة العربية سواء كان ذلك بالتخاطب المباشر بين الأفراد أو في التعامل بين الموظفين أو في المراسلات الرسمية وعبر البريد الإلكتروني وذلك لتعم الفائدة والنفع ولتكون هيئة الامارات للهوية كما هي دائماً قدوة  لجميع المؤسسات.

أختم مقالتي هذه بأبيات تعبر عن حب اللغة العربية والاعتزاز بها والانتماء إليها، تقول:

لا تلمني في هواها     أنا لا أهوى سواها

لست وحدي أفتديها    كلنا اليوم فداها

فيها الأمم تغنت        وبها العلم تباها

كلّما مرّ زمان          زادها مدحاً وجاها

لغة الأجداد هذي       رفع الله لواها

فأعيدوا يا بنيها         نهضة تحيي رجاها

لم يمت شعب تفانى    في هواها واصطفاها

 

مريم فضل الله / إداري تسجيل أول – مركز الذيد للتسجيل

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير