Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

كان ذلك فحوى السؤال الذي انشغل بمتابعته آلاف المواطنين خلال الأيام القليلة الماضية، وهو السؤال الذي فاجأ به الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مجموعة من الشباب المواطنين خلال تقديم شرح لمشروع في جناح هيئة الماء والكهرباء بالمعرض الذي صاحب مؤتمر طاقة المستقبل الذي احتضنته عاصمتنا الحبيبة مؤخراً وحظي باهتمام ومتابعة خاصين من سموه. وقد كان سؤالاً مباغتاً من سموه، وهو يسألهم “ماذا سنفعل في آخر يوم نصدر فيه آخر برميل نفط؟، هل سنضحك أم سنبكي؟”. ووسط الدهشة التي عقدت ألسنتهم، أجاب سموه عن السؤال “بالتأكيد سنضحك”، وقبل أن يفيقوا من ذهول ومفاجأة السؤال والجواب، قال سموه “بالتأكيد سنضحك؛ لأن استثمارنا فيكم أيها الشباب”. وقد أشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في موقعه على “تويتر” لمتابعة تفاصيل مناسبة اللقاء والسؤال في المقال الذي كتبه رئيس تحرير موقع “مقالات دوت كوم”.
وفي السؤال والإجابة يتلخص مقدار الاطمئنان للمستقبل الذي حرصت قيادة إمارات المحبة والعطاء على توفيره لمواطنيها، وهو اطمئنان لم يبن من فراغ، بل كان ثمرة رؤى استشرافيه، كان الهاجس الأول فيها الإنسان ولأجل الإنسان. ومن هنا كانت كل تلك الخطط توجه لأجله، وللاستثمار في الموارد البشرية التي تعد الأهم في هذا الوطن. وما زلنا نستذكر تلك المقولة الخالدة لسموه لدى احتفائه بعدد من شباب هذا الوطن، بعد أن حققوا إنجازاً يضاف لرصيد الإمارات من الإنجازات، عندما قال سموه “الاستثمار في عيال البلاد ما يخيب”.
إن سؤال وإجابة سموه، يحملان كل هذا القدر من الاطمئنان للمواطن على مستقبله ومستقبل أحفاده، وحاضره وغده، ويؤكدان رهان قيادة بلاده عليه، كإنسان، ومقدار الجهود التي بذلتها وتبذلها من أجله، في خطط وبرامج بتنويع مصادر الاقتصاد الوطني بحيث لا تقتصر على مورد وحيد قابل للنضوب. على الرغم من الدراسات العلمية التي أكدت حجم الاحتياطات النفطية الهائلة للإمارات والتي تستمر لعشرات العقود المقبلة. لقد كان استشراف المستقبل من الهواجس والانشغالات التي أولاها سمو ولي عهد أبوظبي، الكثير من الاهتمام والرعاية. ونستحضر هنا الدعوة التي أطلقها سموه في مجلسه العامر لدى استضافته عالماً متخصصاً للحديث عن أزمة المياه، حيث حث سموه العلماء على ابتكار تقنيات غير مكلفة تساعد سكان منطقة الجزيرة العربية التي لا يجري فيها نهر واحد في مواجهة أزمة المياه بعد خمسين عاماً من الآن. وكذلك الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لمشاريع الطاقة المتجددة والبديلة، والذي من ثماره مشروع مدينة “مصدر” التي تعد أول مدينة في العالم خالية من الانبعاثات الكربونية، وفي عاصمة دولة تعد لاعباً مهماً في صناعة وإنتاج النفط، وتحتضن مقر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة “ايرينا”.
شواهد عديدة مضيئة تجسد جهود قيادة تستشرف المستقبل وتعمل لأجله بعد أن عززت الحاضر الباهي والمزدهر لأبنائها، الذين يحق لهم أن يضحكوا للمستقبل، ويفخروا بجهود قيادة صاغت بحكمة واقتدار أهم أدوات الاطمئنان للمستقبل، الإنسان الإماراتي.
علي العمودي
صحيفة الاتحاد

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير