Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

«أتعهد»، حملة شعبية تطلقها «الإمارات اليوم»، استكمالاً للحملة غير الرسمية التي أطلقها ناشطون في مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة على الإنترنت، بهدف الحثّ على التوقف عن استخدام الهواتف النقالة، وتحديداً كتابة الرسائل النصّية، سواء عبر الهواتف الذكية أو العادية، أثناء قيادة السيارة، بهدف وقف نزيف طاقات الشباب المهدورة بسبب الحوادث المرورية المميتة الناجمة بشكل مباشر عن هذه العادة السيّئة التي ظهرت في السنوات الأخيرة، وتفاقمت، وانتشرت، وحصدت أرواح شباب هم في سنّ العطاء، وهم ثروة هذا الوطن التي لا يمكن تعويضها.

الحملة تجرّب التوعية وسيلة للوصول المباشر إلى الأهداف، بدلاً من الحثّ على العقوبات فقط، فالشاهد أن كثرة المخالفات لم تصل بنا إلى حلول ناجعة لمعضلات السرعة والقيادة المتهورة، ومع ذلك لانزال نجرّب هذا الأسلوب بقوة وتوسع، من دون أن يكون مدعوماً على المستوى الوطني بنهج توعويّ ناضج ومدروس، فالمخالفة لا تنقذ روحاً، وأضرار الهدر في الطاقات البشرية تفوق المبالغ المالية المفروضة جزاءات على المخالفين.

حملة «أتعهد» تستجيب للخطر المحدق في شوارعنا، وتخاطب في الناس الوعي قبل الخوف من العقوبة، وتستحث فيهم الضمير الإنساني أولاً، وميزة هذه الحملة، أنها ستكون نابعة من قناعات الناس، من دون أية ضغوط أو حوافز أو مخالفات أو مكافآت، هي حملة تركز على القناعة الذاتية، من خلال تعهد بسيط يوقّع عليه الشاب أو الشابة، الصغير والكبير، المعروف والمغمور، يلزم به نفسه بعدم الانشغال بالهاتف النقال أثناء القيادة، وبذلك يكون قد انضم إلى الحملة، بعد أن يوقّع على هذا التعهد، ويرسله إلى الموقع الإلكتروني للصحيفة، أو الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية أو مؤسسة الإمارات للاتصالات، اللتين رحبتا بفكرة الحملة وقررتا رعايتها ودعمها.

من يملك القدرة على الالتزام بعهد قطعه على نفسه، فهو مشارك في الحملة، ومن لا يريد فلن نستطيع إجباره، كما لن تردعه أيضاً مختلف الحملات، أو حتى تشديد العقوبات، فالقصة كلها تعود إلى القناعات الداخلية للإنسان، وإن استطعنا الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين والمقيمين، واستطعنا إقناعهم والحصول على تواقيعهم التي تعني بالضرورة التزامهم، نكون قد حققنا نجاحاً فعلياً، فلا رادع للإنسان أكثر من وعيه وضميره، ولا يستطيع أحد أن يُخضع الإنسان لشيء ما، بقدر اقتناعه الداخلي، وهذا ما تسعى إليه الحملة.

هي حملة عامة وشاملة، سنحاول الوصول بها إلى كل مواقع الشباب الحقيقية والافتراضية، في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى المواقع الإلكترونية، في الجامعات والمدارس، وهي مفتوحة للجميع، كل الجهات والوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة تستطيع الإسهام والمشاركة، عبر نشر الفكرة والترويج لها، وجمع التواقيع لزيادة شريحة المتعهدين والملتزمين.

صحيح أننا سننطلق بدعم ورعاية وزارة الداخلية، لكن جميع الوزارات الأخرى مدعوة إلى الانضمام، فالمسألة تهم الجميع، وهي مسؤولية الجميع، ونشر الوعي والثقافة المرورية مهمة الجميع، لأنها في النهاية خدمة مجتمعية يستفيد منها الجميع، لأن ضحايا الحوادث المرورية هم أبناؤنا وإخواننا، وخسارة أي شاب هي خسارة للوطن، فلنعمل معاً على وقف نزيف أرواح أبناء الوطن، بسبب حوادث يمكن تلافيها.

 

بقلم سامي الريامي صحيفة الإمارات اليوم

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير