Close

خيارات الوصول

استمع لهذه الصفحة

حدد اللون

القراءة الليلية

إعادة ضبط جميع الإعدادات

المساعدة التفاعلية

لايخفى على أحد أنّ هناك فئة من البشر يتبرعون بتقديم الرأي والفتوى في كلّ شيء،  وهذه الآراء التي يتبرعون ويتفننون في تقديمها للمسؤولين، لا تكون أبداً بهدف النصح أو الإفادة، ولكن بهدف واحد هو التقرّب وحب الظهور وتحقيق مصلحة شخصيّة بحتة، ولا يهم أبداً على حساب من تكون هذه المصلحة!
جاهزون دائماً لفتح موضوعات معينة، من دون أن يطلب منهم أحد ذلك، والأدهى أنهم يقدمون استشاراتهم ويغلفونها أحياناً بقرارات يتمنون اتخاذها، مع التأكيد أنه لا حق يمكن أخذه من كلامهم ولا باطل، ولكن هي المصلحة الضيّقة، وحب لفت الانتباه، إضافة إلى منح النفس منزلة الحكماء، وهم أبعد ما يكونون عن هذه المنزلة!
هذه الفئة من البشر هم  أعداء النجاح، فمهمّتهم  تركز  على تتبع الأخطاء أو تحويل التركيز  إلى جزء سلبي بسيط  في العمل .
يعملون بجد واجتهاد من أجل تحطيم الإنجازات، وكلّ عمل جيد ممكن أن يتحول فجأة إلى عمل ناقص، أو لا أهميّة له، بكلمة منهم، يعرفون كيفيّة استغلال الظروف، وبصورة متقنة، ويعرفون تماماً كيفيّة التلاعب بالكلمات لتصبح لكمات، ولديهم من فنون المراوغة ما لا يمكن تخيله، و المشي على ظهور الناجحين  وصولاً إلى مصالحهم الخاصة، وأسمى مكانة يهدفون للوصول إليها هي الحظوة  يبحثون عن هذه المكانة بأيّ شكل  حتى لو كانت هذه المكانة مصطنعة، ولا أساس لها إلا في مخيلتهم!
بلا شك هناك أدوات ضرورية لا بدّ أن يتسلح بها صاحب هذه الشخصيّة المدمرة، فهو نصف مطلع، ونصف مثقف، ونصف قارئ، ويعرف من كلّ شيء جزءاً، ويوظف (جميع هذه النصف) مهارات للتودّد للمسؤولين.
وفي كلّ الأحوال، تبقى هذه الشخصيّة  مضرّة ومنفرة، ولا تحتكم في عملها لأيّة مبادئ أو قيم، سوى بث الإحباط في نفوس من تراه ناجحاً.
ويبقى القول إنّ الإنسان الطموح والناجج لا يدير اهتماماً لهذه الفئه من البشر، بل يقتدي بسنه الرسول (عليه أفضل الصلاه والسلام) وبقوله صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ الله يُحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه”.

  • يقول الله تعالى:  ((وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة:105).

ويبقى القول إنّ الإنسان الطموح والناجج لا يدير اهتماماً لهذه الفئه من البشر، بل يقتدي بسنه الرسول (عليه أفضل الصلاه والسلام) وبقوله صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ الله يُحبّ إذا عمل أحدكم عملاً أن يُتقنه”.

انتظر لحظة...
شكراً على آرائكم

أرسل الى صديق

اكتب تعليقك

انتظر لحظة...
تم إرسال تعليقك وسيتم نشره بعد الموافقة عليه.
1 من0
0تعليق
الأول
الأخير